الشيخ الأميني
145
موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )
معجم البلدان « 1 » ( 3 / 341 ) قال : ومن عجيب ما تأمّلته من أمر حمص فساد هوائها وتربتها اللذين يفسدان العقل حتى يضرب بحماقتهم المثل ، إنّ أشدّ الناس على عليّ رضى اللّه عنه بصفين مع معاوية كان أهل حمص ، وأكثرهم تحريضا عليه وجدّا في حربه ، فلمّا انقضت تلك الحروب ومضى ذلك الزمان صاروا من غلاة الشيعة ، حتى إنّ في أهلها كثيرا ممّن رأى مذهب النصيريّة ، وأصلهم الإماميّة الذين يسبّون السلف ، فقد التزموا الضلال أوّلا وأخيرا ، فليس لهم زمان كانوا فيه على الصواب . لفظ آخر بإسناد آخر : أخرج البيهقي « 2 » عن أبي الحسن عليّ بن أحمد بن عبدان ، عن أحمد بن عبيد الصفّار ، عن محمد بن يونس الكديمي ، عن قريش بن أنس ، عن صالح بن أبي الأخضر ، عن الزهري ، عن رجل يقال له : سويد بن يزيد السلمي - أو : الوليد بن سويد - قال : سمعت أبا ذر يقول : لا أذكر عثمان إلّا بخير بعد شيء رأيته ، كنت رجلا أتتبّع خلوات رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فرأيته يوما جالسا وحده ، فاغتنمت خلوته ، فجئت حتى جلست إليه ، فجاء أبو بكر فسلّم عليه ثم جلس عن يمين رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، ثم جاء عمر فسلّم وجلس عن يمين أبي بكر ، / ثم جاء عثمان فسلّم ثم جلس عن يمين عمر ، وبين يدي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم سبع حصيّات ، أو قال تسع حصيّات ، فأخذهنّ في كفّه فسبّحن حتى سمعت لهنّ حنينا كحنين النحل ، ثم وضعهنّ فخرسن ، ثم أخذهنّ فوضعهنّ في كفّ أبي بكر فسبّحن حتى سمعت لهنّ حنينا كحنين النحل ، ثم وضعهنّ فخرسن ، ثم تناولهنّ فوضعهنّ في يد عمر فسبّحن حتى سمعت لهنّ حنينا كحنين النحل ، ثم وضعهن فخرسن ، ثم تناولهنّ فوضعهنّ في يد عثمان فسبّحن حتى سمعت لهنّ حنينا كحنين النحل ، ثم وضعهنّ فخرسن ، فقال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : هذه خلافة النبوّة « 3 » .
--> ( 1 ) معجم البلدان : 2 / 304 . ( 2 ) دلائل النبوّة : 6 / 64 . ( 3 ) تاريخ ابن كثير : 6 / 132 [ 6 / 146 ] ، الخصائص الكبرى : 2 / 74 [ 2 / 124 ] . ( المؤلّف )